الشيخ محمد أمين زين الدين
231
كلمة التقوى
من مال ذلك الثقة المأذون ، فيتولى المأذون النية عنه كما في الصورة الأولى . ولا يكفي مجرد توكيله لأحد أو الإذن له في براءة ذمة المكلف من الوجوب ما لم يحصل له الوثوق بالإيصال إلى الفقير ، وقد ذكرنا نظير هذا في زكاة المال . [ المسألة 263 : ] إذا وجبت على المكلف فطرة غيره من ضيف أو أجير أو غيرهما ، فأخرج ذلك الشخص المعال به الفطرة عن نفسه لم يجز ذلك عن المكلف المعيل ، ولم يسقط عنه الوجوب ، ولا يكون ما دفعه عن نفسه فطرة ، وهو غير مكلف بها ، إلا إذا قصد التبرع بما دفعه عن المكلف المعيل ، فيجزي عنه حين ذلك ، وقد تقدم مثل هذا الحكم في المسألة المائتين والتاسعة والخمسين . [ المسألة 264 : ] تحرم على الهاشمي فطرة غير الهاشمي ، فلا يجوز له أن يأخذها منه ولا تجزي عن الدافع إذا دفعها إليه ، وقد ذكرنا نظير هذا في زكاة المال ، ولا فرق بين الرجل والمرأة ، وتجوز فطرة الهاشمي للهاشمي ، ويجوز للهاشمي دفع فطرته إلى غيره . [ المسألة 265 : ] المدار في الحكم الذي بيناه في المسألة الماضية على الشخص المعيل لا على من يعول به ، فإذا كان الرجل المعيل غير هاشمي وكانت زوجته مثلا هاشمية ، لم يجز له أن يدفع فطرتها إلى هاشمي ، وإذا كان الرجل المعيل هاشميا وكانت زوجته غير هاشمية جاز له أن يدفع فطرتها إلى هاشمي وكذلك فطرة الآخرين غير الهاشميين من عياله ، فيجوز له دفعها إلى هاشمي . [ المسألة 266 : ] المدار في وجوب فطرة الغير على المكلف هو أن يكون ذلك الشخص ممن يعول المكلف به ، سواء كان مقيما معه في منزله أم كان في منزل آخر ، وسواء كان معه في بلده أم كان في بلد آخر ، فإذا كانت للرجل زوجة أو ولد أو مملوك أو غيرهم يقيمون في غير منزله أو في غير بلده ، وكانوا ممن يعول ذلك الرجل بهم وينفق عليهم من ماله وجبت عليه فطرتهم . وإذا سافر الرجل عن أهله وتركهم في بلده وخلف عندهم ما ينفقون منه على أنفسهم من ماله ، وجبت عليه فطرتهم .